الأربعاء، 25 أغسطس 2010

كيف يؤدي المسلم مناسك العمرة



كيف يؤدي المسلم
مناسك العمرة
أحسن ما يؤدي به المسلم مناسك العمرة أن يؤديها على الوجه الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لينال بذلك محبة الله ومغفرته : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [سورة آل عمران : آية 31]
تعريف العمرة وحكمها
تعريف العمرة
العمرة لغة: الزيارة.
وشرعا: زيارة بيت الله الحرام على وجه مخصوص وهو النسك المعروف المتركب من الإحرام والتلبية، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير
حكم العمرة
أجمع أهل العلم على أن العمرة مشروعة بأصل الإسلام، وأن فعلها في العمر مرة، وهل هي واجبة أم لا ؟ قولان:
الأول: وجوبها وهو المشهور عن أحمد والشافعي وجماعة من أهل الحديث وغيرهم - رحمهم الله - ومن أدلتهم على ذلك:
* ما رواه أهل السنن وغيرهم عن أبي رزين العقيلي - وافد بني المنتفق- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، فقال: حج عن أبيك واعتمر . صححه الترمذي. وقال أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا، ولا أصح منه.
* وبحديث عمر في رواية الدارقطني، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: وتحج البيت وتعتمر .
* واستأنسوا بقوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله .


الثاني : أنها سنة وليست بواجبة، وهومذهب مالك وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن الشافعي وأحمد، وقول أكثرأهل العلم، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن أدلة ذلك:
* حديث جابر- رضي الله عنه - مرفوعا: سئل- يعني النبي صلى الله عليه وسلم- عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: لا وأن تعتمر خير لك . صححه الترمذي .
ولأن الأصل عدم وجوبها، والبراءة الأصيلة لا ينتقل عنها إلا بدليل يثبت به التكليف، ولا دليل يصلح لذلك، مع اعتضاد الأصل بالأحاديث القاضية بعدم الوجوب.
* ويؤيده اقتصار الله تعالى على فرض الحج بقوله: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . ولفظ الحج في القرآن لا يتناول العمرة، فإنه سبحانه إذا أراد العمرة ذكرها مع الحج كقوله: وأتموا الحج والعمرة لله .
ففي الآية الأولى آية آل عمران: أوجب سبحانه الحج ولم يذكر العمرة.
وفى الآية الثانية آية البقرة: أوجب تمام الحج العمرة، فإنهما يجبان بالشروع فيهما، وإيجاب الإتمام لا يقتضي إيجاب الابتداء، فإن إيجاب الابتداء يحتاج إلى دليل خاص به - فإنه محل النزاع - ولا دليل يخصه سالم من العلة حتى يصلح للاستدلال به على المراد.
* وأيضا فإن قوله سبحانه: وأتموا الحج والعمرة لله نزلت عام الحديبية سنة ست من الهجرة باتفاق أهل العلم، وليس فيها إلا الأمر بإتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما، وقوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا نزلت متأخرة سنة تسع أو عشر، وقد اقتصرت على ذكر فرض الحج دون العمرة، ولهذا كان أصح القولين عند المحققين من أهل العلم أن فرض الحج كان متأخرا.
* ومما يؤيد ذلك اقتصارالنبي صلى الله عليه وسلم على ذكرالحج دون العمرة، كما في حديث ابن عمر- رضي الله عنه - في الصحيحين وغيرهما: بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج بيت الله الحرام

* وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح - للذي قال بعد أن سأله عن الإسلام وبين له النبي صلى الله عليه وسلم أركانه: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص : لئن صدق ليدخلن الجنة .


مع أن العمرة ليس فيها عمل غيرأعمال الحج، والحج إنما فرضه الله مرة واحدة، فبذلك يترجح - والله أعلم - أن الله لم يفرض العمرة وإنما فرض حجا واحدا هو الحج الأكبر، الذي فرضه على عباده وجعل له وقتا معلوم ا لايكون في غيره، فلم يفرض الله الحج إلا مرة واحدة، كما لم يفرض شيئا من فرائضه مرتين، فالأظهر أن العمرة ليست بواجبة - لهذه الأدلة وغيرها - وأن من لم يعتمر فلا شيء عليه، وإنما هي سنة يطلب بها المزيد من فيضل الله وعظيم مثوبته.
وقت العمرة
الأحاديث الدالة على فضل العمرة وعظيم ما رتب الله عليها من الثواب، تدل على فضل الإكثار من الاعتمار، وأنه ليس للعمرة وقت خاص بها لاتصح إلا فيه، بل كل السنة وقت لها سوى أيام الحج. وحديث عائشة - رضي الله عنها - الثابت في الصحيحين وغيرهما، أنه صلى الله عليه وسلم أعمرها من التنعيم سوى عمرتها التي كانت أهلت بها معه، أصل في جواز وقوع عمرتين في شهر واحد أو أقل، ويدل على التفريق بين العمرة والحج في التكرار في نفس العام، فمن فضل الله تعالى على عباده أن العمرة لا تختص بوقت- من العام- دون وقت، بل تفعل سائر شهور السنة.
وقد استحب بعض أهل العلم وقوع العمرة في رمضان وأنه أفضل لأدائها من غيره، لما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم معقل - لما فاتها الحج- أن تعتمرفي رمضان، وأخبرها أن: عمرة في رمضان تعدل حجة . وفي لفظ: معي . أي حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فالحديث دال على فضل العمرة في رمضان، لكن قيده بعض أهل العلم فيمن كان قد عزم على الحج فلم يتيسر له، لمرض أو نحوه كما هو ظاهر في سياق الحديث.
قلت: والأولى عدم التقييد فإن فضل الله واسع، لكن من كان قد عزم على الحج ولم يتمكن لمانع منعه ثم اعتمرفي رمضان كان أوفر حظا من هذا الفضل، ومن لم يكن كذلك فيرجى له ذلك فإن للعبد على ربه ما احتسب.
وذهب جماعة من أهل العلم أن العمرة في أشهرالحج أفضل من عمرة في غيرأشهرالحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمرعمرة كلها في أشهر الحج.
قلت: وأذن لعائشة رضي الله عنها أن تعتمربعد فراغها من الحج حين راجعته في ذلك . قالوا: لم يكن الله ليختار لنبيه إلا أولى الأوقات وأحقها بها. فكان وقوع العمرة في أشهرالحج نظير وقوع الحج في أشهره، وهذه الأشهر قد خصها الله بهذه العبادة، وجعلها وقتا لها، والعمرة حج أصغر فأولى الأزمنة بها أشهر الحج. والله أعلم.



خطـوات العـمرة
ما يشرع لمن أراد العمرة :
1- استخارة الله ، بأن يطلب من الله أن يختار له الأفضل والأحسن في شأنه ، من الصحبة والطريق والمركب .
2- قضاء الديون .
3- يكتب وصاياه وما في ذمته وما له وما عليه .
4- استئذان أهلها (كالولد للأب والعامل لرب العمل) .
5- يختار الرفقة الصالحة من أهل العلم والدين .
6- يستصحب معه القرآن الكريم وبعض الأدعية والكتب العلمية ما يستفيد منه في أعمال العمرة .
7- التسوق في المدينة المنورة ومكة المكرمة وعدم البخل في النفقة والنقود والزاد حتى يغني نفسه وأهله أوأخوته عند الحاجة .

أركان العمرة:
1- الإحرام 2– الطواف 3– السعي بين الصفا والمروة 4– الحلق أو التقصير .

محظورات الإحرام:
1- حلق الشعر من الرأس أو سائر البدن .
2- قص الأظفار من الرجل أو اليد .
3- لبس المخيط للرجل ( كالعباءة والسراويل ........) .
4- تغطية الرأس بملاصق كالعمامة بخلاف المظلة والخيمة و حمل المتاع على الرأس فلا بأس به .
5- استعمال الطيب وهو كل ماله رائحة عطرة بقصد استعماله في الثوب أو البدن من المسك وسائر العطورات .
6- قصد اصطياد الصيد البري المتوحش من الطير كالحمام أو الظباء والوعول وما أشبهها .
7- قطع الشجر .
8- عقد النكاح .
9- الجماع : وهو في الفرج مع زوجته أو أمته .
10- المباشرة : وهو دون الفرج والتقبيل واللمس لشهوة ونحو ذلك .

أدعية وأذكار تقال في مناسك العمرة :
ورد في السنة الصحيحة أدعية وأذكار تقال في مناسك العمرة ، ويمكن أن يستفيد منها المسلم في حفظها وفهمها والعمل بمقتضاها ، ومنها :
‌ الاغتسال والتطيب قبل الإحرام ، ويصلي ركعتين قبل خروجه من البيت
دعاء المسافر للمقيم : « أسْتَوْدِعُك الله الذي لا تضيع ودائعه »
دعاء المقيم للمسافر : « أسْتَوْدِعُ الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيم عملك »
دعاء الخروج من المنزل : « بسم الله توكلت على الله ولاحول ولا قوة إلا بالله, اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلّ أو أزِلَّ أو أُزَل أو أظلِم أو أُظلَم أو أجْهَل أو يُجْهَل عليَّ »
دعاء ركوب السيارة أو الطائرة « بسم الله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون »
دعاء السفر«سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَـذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى . وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى . اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَـذَا. وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ. وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ، فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ». وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ. وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» ومن السنة أن (يكبِّر) عند الارتفاع و(يسبِّح) عند الهبوط سواء في الطائرة أو السياره .
قبل الوصول إلى الميقات نستقبل القبلة و نقول (لبيك عمرة أو لبيك اللهم عمرة) ثم نلبي من بدء نية العمرة حتى الوصول إلى الحرم « لبيك اللهم لبيك , لبيك لاشريك لك لبيك , إن الحمدَ والنعمةَ لك والملك , لا شريك لك » .
ومعنى لبيك : أجبتك إلى ما دعوتني إليه من العمرة وغيره من طاعتك .
دعاء دخول القرية أو البلدة : « اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمواتِ السَّبْعِ وَما أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الْأَرْضينَ السَّبْعِ وَما أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّياطِينِ وما أَضْلَلْنَ، وَربَّ الرّياحِ وَما ذَرَيْنَ، فَإِنا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِها، وَنَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّها وَشَرِّ أَهْلِها وَشَرِّ ما فِيها» .
في الميقات عند الإهلال .
يسن للمسلم أن يسبِّح ويهلل ويكبر قبل إحرامه بالعمرة والحج .
عن أنس رضي الله عنه قال : صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات بها حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهلَّ الناس بهما . رواه البخاري ( 1476 ) .
قال الحافظ ابن حجر :
وهذا الحكم - وهو استحباب التسبيح و ما ذكر معه قبل الإهلال - قلّ من تعرض لذكره مع ثبوته . " فتح الباري " ( 3 / 412 ) .
‌في الطريق إلى مكة – بين الميقات والوصول إلى الكعبة - .
يسن التلبية والإكثار منها ورفع الصوت بها للرجال أما المرأة فتخفض صوتها حتى لا يسمعها الرجال الأجانب عنها .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . رواه البخاري ( 5571 ) ومسلم ( 1184 ) .

دعاء إذا نزل منزلا (شقة- فندق) في سفر أو غيره : « أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَق»

عند دخول مكة « اللهم البلد بلدك , والبيت بيتك , جئتُ أطلب رحمتك , وأؤم طاعتك , متبعاً لأمرك , راضياً بقدرك , مبلغاً أمرك , أسألك مسالة المضطر إليك , والمشفق من عذابك أن تتقبلني وتتجاوز عني برحمتك وأن تدخلني جنتك » .

أركان العمرة
الإحرام :
- الإحرام هو نية الدخول في العمرة .
- يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه.
- يُحرم الذكر في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين .
- يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام .
- ليس للإحرام ركعتان تسميان ( ركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم .
- تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم , أما النساء فيخفض أصواتهن بها . ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف .
- يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ , ويجوز للمحرم لبس الإحرام في بيته قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات .
- ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض .
- لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري .
ولكنها تستر وجهها ويديها عن الأجانب بغير القفازين والنقاب.



عند دخول الحرم من الأفضل عند دخولك الحرم أن تنوي الاعتكاف سواء للصلاة أو للجلوس ، ثم تدعو دعاء دخول الحرم ، ويقدم الرجل اليمنى مع خلع الحذاء : « بسم الله ، اللَّهُمَّ صلِّ على محمد ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ »
عند رؤية الكعبة نرفع اليدين : كانَ النبـيُّ صَلَّـى الله عَلَـيْهِ وَسَلَّـمَ إذَا دَخَـلَ مَكَّةَ فَرَأَى البَـيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وكَبَّرَ وقالَ:
« اللهمَّ أَنْتَ السلامُ ومِنْكَ السلامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بالسلام، اللهمَّ زِدْ هَذَا البـيتَ تَشْرِيْفاً وَتَعْظِيْـماً ومَهَابةً، وزِدْ من حَجَّهُ أو اعْتَمَرَهُ تَكْرِيْـماً وتَشْرِيْفاً وتَعْظِيْـماً وبِرًّا» رواه البيهقي .


الطواف :
- الطواف سبعة أشواط على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به .
- يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه .
- يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى , والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات .
- يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله , والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر .

- يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه .
- يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده ) ويقبله عند مروره به , فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها , فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها ) وقَبَّل ذلك الشيء , فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها [كما في الصورة]
- يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله , فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه .
- يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه [كما في الصورة]
- لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما.
- يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

- ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض . بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه ,أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة .
- تشترط الطهارة للطواف .أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد .
- إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه .
- لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها .
- يجوز للمرأة أن تأكل حبوباً تؤخر الحيض عنها حتى تتم عمرتها بشرط أن لا تكون مضرة بصحتها .
- من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل .
السعي :
* السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة [ كما في الصورة ]
* يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي .
* يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله لأكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة .
* ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء .
* يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات ) والذكر السابق (3 مرات ) والدعاء بين الأذكار (مرتين ) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة .
* يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين , أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً.
* لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة , بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع .
* لا تشترط الطهارة للسعي , فلو سعى وهو غير متوضىء جاز ذلك , ولكن الأفضل أن يكون على وضوء .
* لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي , فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز .
* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه .
* لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه .
* يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته .
حلق الشعر أو تقصيره :
* حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة .
* حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره . لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة .
* يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى .
* لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174) ولكن تقصره ، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع .
* بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته .
* إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فانه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره ، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم .
صفة العمرة
(1) بعد الإحرام يستقبل القبلة قائما ويلبي بالعمرة لبيك عمرة ويقول اللهم هذه عمرة لا رياء ولا سمعة .
(2) ثم يلبي بتلبية الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا "لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك "
(3) وكان من تلبيته صلى الله عليه وسلم "لبيك إله الحق" وإن كانت الزيادة جائزة لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الذين كانوا يزيدون على تلبيته "لبيك ذا الفواضل لبيك ذا المعارج " وكان بن عمر يزيد "لبيك وسعديك والخير بين يديك والرغباء إليك والعمل ".
(4) ويؤمر الملبي بأن يرفع صوته بالتلبية لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أتاني جبريل فأمرني أن أمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصوتهم بالتلبية , والنساء في ذلك سواء فيرفعن أصواتهن ما لم يخشى الفتنة لأن عائشة رضي الله عنها كانت ترفع صوتها بالتلبية .
(5) وإذا بلغ الحرم و رأى بيوت مكة أمسك عن التلبية ليشتغل بغيرها مما يلي :-
*الإغتسال لدخول مكة : فمن تيسر له الإغتسال قبل الدخول فليغتسل وليدخل نهارا أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم وليدخل من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة فإن هذا أقرب باب إلى الحجر الأسود .
*فإذا دخلت فلا تنسى أن تقدم رجلك اليمنى وتقول اللهم صلي على محمد وسلم اللهم افتح لي أبواب رحمتك,أو أعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم من الشيطان الرجيم .
*فإن رأى الكعبة رفع يده إن شاء لثبوته عن بن عباس ,ولم يثبت هنا دعاء خاص فيدع بما تيسر , وإن دعا بدعاء عمر "اللهم أنت السلام ومنك السلام فحيينا ربنا بالسلام " فحسن لثبوته عنه.
(6) طواف القدوم : ثم يبادر إلى الحجر الأسود فيستقبله إستقبالاً ويسمي ويكبر ثم يستلمه بيده ويقبله بفمه ويسجد عليه فإن لم يتمكن من تقبيله استلمه بيده ثم قبل يده فإن لم يتمكن أشار بيده , ويفعل ذلك في كل طوفة.
وفي إستلام الحجر الأسود فضل عظيم للحديث "ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به ويشهد على من استلمه بحق" وقال أيضاً " مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا ً".
(7) ويبدأ بالطواف حول الكعبة يجعلها يساره فيطوف من وراء الحِجر سبعة أشواط من الحِجر إلى الحِجر شوط ,ويضطبع فيها الرجال كلها (والإضطباع هو إخراج الكتف الأيمن ) ويرمل في الثلاثة الأول منها ويمشي في سائرها .
(8) ويستلم الركن اليماني بيده في كل طوفة إن تيسر ولا يقبله وإن لم يتمكن لم تشرع الإشارة إليه بيده, ويقول بينه وبين الحجر الأسود "ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار " .
(9) وله أن يلتزم ما بين الركن والباب فيضع صدره ووجهه وذراعيه عليه, وليس للطواف ذكر خاص , فله إن يدعوا أو يقرأ القرآن أومن أي الذكر ما شاء .
(10) فإن إنتهى من الشوط السابع غطى كتفه الأيمن وإنطلق إلى مقام إبراهيم ويقرأ "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ويجعل المقام بينه وبين الكعبة ويصلي ركعتين الأولى " قل يأيها الكافرون" والثانية "قل هو الله أحد " .
(11) النزول إلى بئر زمزم : فإذا فرغ من الصلاة ذهب إلى زمزم فيشرب منها ويصب منها على رأسه .
نشرب من ماء زمزم وندعي بما نشاء متجهين إلى القبلة « اللهم إني أسألك علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وشفاء من كل داء ، برحمتك يا أرحم الراحمين » ( وهو ليس من أركان العمرة ).
ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك . ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.
(12) السعي بن الصفا والمروة :
ثم يأتي ليسعى بين الصفا والمروة فإن دنا من الصفا قرأ قوله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكرٌ عليم " ويقول نبدأ بما بدأ الله به .
ثم يبدأ بالصفا قيرتقي عليه حتى يرى الكعبة فيستقبل الكعبة فيوحد الله ويكبر قائلا الله أكبر 3 مرات لاإله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شئ قدير , لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده 3 مرات ويدعوا بين ذلك .
(13) ثم ينزل ليسعى بين الصفا والمروة فيمشي إلى العلم الأخضر ثم يسعى منه سعيا شديدا إلى العلم الأخر ثم يمشي صاعدا حتى يأتي المروة فيرتقي عليها ويصنع كما صنع على الصفا من إستقبال القبله والتكبير والتوحيد والدعاء وهذا شوط ويعود إلى الصفا شوط ثاني وهكذا .
وإن دعا في السعي بقوله "رب اغفر لي وارحم إنك أنت العزيز الأكرم" فلا بأس لثبوته عن جمع من السلف .
(14) الحلق أو التقصير : فإذا انتهى من الشوط السابع على المروة حلق شعره أو قصه وبذلك تنتهي العمرة.
الأخذ من جميع أجزاء الشعر( للرجل) وأما ( المرأة) تقص من شعرها بقدر عقدة الإصبع .
(15) دعاء الخروج من الحرم : نقدم الرجل اليسرى ونقول : « بسم الله ، اللَّهُمَّ صلِّ على محمد, اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ »



عمـرة مقبـولة إن شــاء الله
لا تنسونا من دعاءكم الصالح ..
أخوكم في الله .. والفقير إلى الله تعالى / أبو صهيب

ليست هناك تعليقات: